‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشهداء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشهداء. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 17 سبتمبر 2015

يا مصر هانت و بانت كلها كام يوم



يا مصر هانت و بانت كلها كام يوم
نهارنا نادى و نهار الندل مش باين
الدولة مفضلش منها إلا حبة شوم
لو مش مصدّق تعالَ ع الميدان عاين
يا ناس مفيش حاكم إلا من خيال محكوم
و اللى حيقعد فـ بيته بعدها خاين
اللى حيقعد كأنه سلم التانيين للأمن بايديه و قالـّه همَ ساكنين فين
وصلت لضرب الرصاص ع الخلق فى الميادين
حتى الجثث حجزوها اكمنهم خايفين
يا مصر أصبحنا أحيا و ميتين مساجين
فاللى حيقعد فـ بيته يبقى مش مفهوم
و اللى حينزل إلهى حارسِه و صاين
يا مصر هانت و بانت كلها كام يوم
نهارنا نادى و نهار الندل مش باين


نهارنا نادى و بايدينا على فكرة
و الصبح كله فضول راح نعمل ايه بكرة
إيده على الباب و خايف يلمس الأكرة
ادخل يا أستاذ براحتك و البلد حرة
إحنا زهقنا نشوف الصبح من برة
ادخل و خرّج بقايا العتمة بالمرة
الناس دى حرة و جنود الأمن مضطرة
يا صُبح طلعّت روحنا لاجل تيجى ياخىّطالعين نجيبها اهه
فى كل حارة و حىّحتى و لو ضربونا بالرصاص الحىّ
شوف المداين كدا مفروشة خلق و ضىّ
دايما مفجأة و دايما وقتها معلوم
الحكم لينا و ليكى الحق يا مداينيا مصر هانت و بانت كلها كام يوم


يا صف عسكر بدال الدرع شيلو اتنين
25يناير يا شباب فاكرين ؟
كان فى انجليز و وزير الداخلية تخين
كان عنده برضو عساكر زيكم جامدين
سابهم يموتو علاوله لمْ سأل فيهمكانو شبهكم
أساميكم أساميهم
يا عسكرى البهوات اللى بتحميهم
ممكن يردو عليك لما تناديهم ؟!
يا عسكرى أنا أصلى بس باستغرب
لو لاقى تاكل و تشرب .. قوم يا عم اضرب
إضرب عشان الوزير من ضربتك يطرب
لكن حتشتغل ايه لما الوزير يهرب ؟!


أمّا الشديد القوى القادر أبو القادر
برميل تلامة نشع على مصر م الآخر
لو شافته مِعَدِدَة تكتب أدب ساخر
ثابت يقول للهرم يا كابتن اتاخر
و لم يزل معتقد إن الهرم حيقوم
آدى الحجر و البشر قايلين يا سيد القوم
و الدين حيترد ياللى عشت مِدّاين
يا مصر هانت و بانت كلها كام يوم
نهارنا نادى و نهار الندل مش باين


ده حكم أسرة و لا خوفو و لا خفرع
و لا وجع بطن يتعالج بزيت خروع
عمل مسوجر بعيد عنك و لا يطلع
.جربنا فيه كل شىء مَ لقينا شىء ينفع
مطلعش بالأدوية جربنا ألف طبيب
و لا بعطارة شيوخ ليهم بلح و زبيب
و لا بجحفل مغولى و ضرب بالقباقيب
عمل مسوجر و سُفلى شغل تل أبيب
و شغل أمريكا متغلّف و ختمه عليه
ضيف زارنا ياعم من غير دعوة لابس بيه
قعد تلاتين سنة مبيقولش قاعد ليه
و النية يديها لابنه النابغة بعديه
و يقول قضا و قدر بين البشر محتوم
قلناله طيب و مين قال القدر معلوم ؟
و ايش عرّفك يا فخامتك بالذى كاين ؟
!يا مصر هانت و بانت كلها كام يوم
نهارنا نادى و نهار الندل مش باين

تميم البرغوثي

يااااااااااااااا قدس






ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوافلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ
لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُهافيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ
يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّراويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ
لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُهاوتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ
يجري بها شعري إليكم مثلمايجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ
لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَهاإلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟
أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍمن لهفتي، وتزفُّه الألحانُ
ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّمابالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ
أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْفي البحر، حار بأمرها الرُّبَّانُ
والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسىوتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ
شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاتهثار البخار فغامت الأَجفانُ
حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍتَهوي على طلقاته الأركانُ
أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْشمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ
لْقَى إليها السَّامريُّ بعجلهوبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ
نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِهسيذوب حين َتَمُّسه النيرانُ
حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُهامهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ
وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدهافَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ
بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُهاوابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ
واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّهابلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ
باتت بلا زوجٍ ولا إِبنٍ ولاجارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ
يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّةوتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ
تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَهاومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ
صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّمابرجائه يتقوَّت الإِنسانُ
يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُناوتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ
من أين نأتي، والحواجزُ بيننا:ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟
من أين نأتي، والعدوُّ بخيلهوبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟
ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌللمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟
ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوامتأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ
متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهموعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ
رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهملِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ
ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاًلمَّا يكون شعارَه العصيانُ
أين الذين تلثَّموا بوعودهمأين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟
لما تزاحمت الحوائجُ أصبحواكرؤى السَّراب تضمَّها القيعانُ
كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌمنها، وماذا يطلب الظمآنُ؟
يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌوالضِّفتان وتاقت الجولانُ
وتلفَّت الأقصى، وفي نظراتهأَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ
يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْللجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ
يا قدس، وانكسرتْ على أهدابهانَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ
يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ ليقمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ
ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُهاولقد يكون من الأسى الطوفانُ
كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفيعن ناظريها العطف والتَّحنانُ
لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍرسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا
سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانهانَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ الشُّكرانُ
لكأنني بالقدس تسأل نفسَهامن أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟
من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدىيَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟
هذا سؤال القدس وهي جريحةٌتشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟
ستقول، أو سأقول، ما هذا الندىإلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ
هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهمبوفائها وحنانها تَزْدَانُ
أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْحِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ
صنعوا وشاح المجد من إِيمانهمنعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ
وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ بهأخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ
في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍدينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ
هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَهاومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ
الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌوالقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ
شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍفيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ
للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضناشهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ
شهدت به آثارُ هاجرَ حينماأصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ
شهدت به البطحاء وهي ترى الثرىيهتزُّ حتى سالت الُحْلجانُ
ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطرهفي الخافقين، وقلبُه اطمئنان
هذي الوشائج بين مهبط وحيناوالمسجد الأقصى هي العنوانُ
هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التيخُتمت بدين نبيِّها الأديانُ
أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأىكيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ
وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّهاللغاصبين وزمجر البُركان
وتنمَّر الباغي وفي أعماقهحقدٌ، له في صدره هَيجَانُ
وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌمنها يفوح البَغْيُ والطغيانُ
وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهمطَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ
وفد اليهود أمامهم أحقادهمووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان
أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُهمتوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ
وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْرَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ
في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْعَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ
أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنمابالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ:
مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعمواشعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ
شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْفيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ
شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا لهعَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ
شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌفالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن
لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهمفخروجُهم من أرضهم خُسران
هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْأَبعادَها في حينها الأَذهانُ
يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفانناظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ
مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرىأقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ
يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌواللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ
حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ علىثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ
ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْأَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ
يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْوبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ
واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسىإلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ
د. عبد الرحمن العشماوي