‏إظهار الرسائل ذات التسميات إخفاء الحقائق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إخفاء الحقائق. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 يوليو 2016

نبلاء بأجنحة بيضاء ...



قد تجد بعض النبلاء يحلق بعشرين جناح أو يزيد ......

يملك قلوب الناس بعطائه ويلج قلوبهم ببسماته

يأسرهم بتواضعه ويخجلهم بعظيم كرمه

تتشعب مشاغله وتتوزع اهتماماته

هو في خدمة الآخرين في كل حركاته وسكناته

يستقطع من وقته ويقض مضجعه سؤال سائل
ويهب من عميق نومه لنجدة ملهوف

البعض يستغله ويتمادى في الطلب ليقينه أنه لا يرد سائل

والبعض لا يكف عن التهكم والسخرية ونعته بالسفه والسذاجة وتكليف النفس ماليست مأمورة به

والكل في النهاية يراه .......

الفرح الذي يضحك طوال الوقت

النشيط الذي لا يكسل

المعطاء الذي لا ينضب معينه

المصغي الذي لا تصم أذنيه

يتحمل البطل ذي الأجنحة فوق ما يطيق صبرا وبذلا واستيعابا لاختلاف الناس وأمزجتهم
وتغاضيا عن سفه لبعض وسماجة البعض الآخر ....

ثم تحين ساعة تهبط الأجنحة وتصفر كل عداداته معلنة خواءها
وتغشى ابتسامته غيوم التعب وتدمع بالحزن عيناه

أيها الناس :

إنه بشر ....

خلو بينه وبين نفسه ليعض الوقت

إنه يبكي ببساطة كالصغار ويصرخ بألم كالبائسين ويتعب بكبرياء كالجواد الذي اشتعلت حوافره من طول العدو

لكنه لا يقوى على الانهيار بينكم

احترموا رغبته في بقائه لوحده بعض الوقت

دعوه يضعف ويذرف دمعات قلبه المنهك ويحط حمل جبال الهموم عن أجنحته وينام ملء جفنيه

دعوه يختفي بعيدا عن الاستجوابات والمطاردات والاقتحامات

دعوه يلملم شتات نفسه ويرمم هدم فؤاده ويستعيد لياقة فكره ولباقة منطقه

إنه إنسان بحس مرهف وقلب رقيق وروح شغوفة وشعور فياض

يحتاج لسياج حام له من كل معتركات الحياة

فكيف لا وهو يخوض غمارها ويخاطر بأغلى ما عنده لخدمتكم ؟؟؟

دعوه يرحمكم الله

ليفرد جناحيه في ضوء القمر

ويغسل غرفات قلبه بماء المطر

وينقي بسماته بفيض العبر

ويصفي باله من كبت القهر

وينام قرير العين آمنا في ظل الشجر

ويهيم في الفيافي والقفر

دون أن تقطعه دقات النذر...

مهما عظم الإنسان وارتقى بنبله عن الدونية وعلا بتواضعه وبره عن البشر

يبقى في أعماقه طفل بريء أنقى من عذب القطر

يشتهي أن يركض في الرمال ويدحرج الكرة مع الصحاب

ويغني على الدرج ويصرخ مناديا يوم حصوله على الشهادة ...

فحين يغطس في أعماق الذاكرة ويستعيد هذه الذكريات تنهمر عبراته وتزداد حسراته....

فالرفاق قد تفرقوا والأهل قد شغلوا ورحل كل منهم في سبيله

وتكاليف الحياة كبلت طفولته بقواعد البرستيج واللياقة واللباقة ....

إنه أولى الناس بالشفقة والرحمة والعطف ....

فلا تبخلوا عليه ببعض وقته الذي وهبه لكم ...

سامحوه حين يخرج عن طباعه لأنه لا يفعل إلا حين يحمل فوق ما تطيقه الجبال الرواسي

منهاجه يبقى مجسدا لقول المتنبي:

إذا غامرت في شرف مروم

فلا تقنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقير

كطعم الموت في أمر عظيم

فأعينوه على بلوغ غايته ولا تكونوا عونا للشيطان عليه ....

بقلم: #فاطمة_بنت_الرفاعي

الاثنين، 14 يناير 2013

قبل أن تقع ضحية ل"مرون" دولتك!




هل تعلم من هو ذلك الرجل العجوز؟
هذا الرجل هو الملياردير الأمريكي مانويل مرون الذي يمتلك الكوبري الذي يربط أمريكا بكندا.
السيد مرون هو أمريكي من أصل لبناني وقد اشترى الكوبري الوحيد الذي يربط كندا بمدينة ديترويت الصناعية ولسنوات طويلة ظل السيد مرون مستفيدا من هذا الإحتكار حتى قررت كندا أن تبنى "كوبري" آخر لاستيعاب حركة المرور المتزايدة على الحدود والتى تصب في صالح انتعاش التبادل التجاري بين البلدين وقررت الحكومة الكندية بناء الكوبري على نفقتها الخاصة دون تحميل الجانب الأمريكي أية تكاليف نظرا للأزمة الإقتصادية التى تمر بها ولاية ميتشجان الأمريكية.
حتى الآن يبدوا الأمر جيدا جدا للمواطن الأمريكي فالكوبري الجديد ستتحمل كندا ثمنه بالكامل وسوف يفيد الإقتصاد الأمريكي المتعثر و سيتم توفير آلاف الوظائف للعاطلين الأمريكيين الذين سيعملون في بناء ذلك الكوبري..
كل ذلك أمر جيد ومنطقي ومن المنتظر أن يقبله جميع سكان ولاية ميتشجان بالترحاب...وهذا ما حدث حتى تدخل الملياردير مرون بملايينه التى أنفقها على إعلانات تليفزيونية وكتاب في جرائد ودوريات وتظاهرات "تشيطن" الكوبري المقترح وتقلب الحقائق وتزورها كعادة "الإعلام الممول " لجعل المواطنين يرفضون الخير القادم من الكوبري ويعتبروته شرا يجب محاربته.
لم يخرج الملياردير للناس قائلا لا توافقوا على الكوبري لأنه سينافس الكوبري الذي أمتلكه وسيقلل من أرباحي وسيطرتي ولا يهم إذا كان سيوفر عشرات الآلاف من الوظائف للعاطلين..بالطبع لا...لقد توارى الملياردير خلف كتيبة إعلامية سياسية ممولة منه شخصيا لقلب الحقائق وتشويه المشروع ومحاولة جعل المواطنين يرفضونه..

حدث بالفعل ما يحدث في أي إعلام ممول لقلب الحقائق وترويج الإشاعات لدرجة ترويج إشاعة أن كندا ستجلب عمالا صينين وتوطنهم في أمريكا لبناء الكوبرى وهو ما نفته كندا وإشاعة أن كندا تتعدى بهذا المشروع على السيادة الأمريكية وإشاعة أن المسئولين الأمريكيين لا يراعون مصالح أمريكا بالموافقة على هذا المشروع..

الإعلانات التليفزيونية الممولة والكتاب الصحفيين الممولين كانوا في مهمة واحدة على مدار الساعة وهي الكذب ثم الكذب ثم الكذب لجعل الناس يرفضون المشروع ويصوتون ضد مصلحتهم لصالح مصلحة استمرار تفرد الملياردير مرون بالكوبري الوحيد وقتل أي منافسه له ولو كانت للصالح العام.

أخيرا تم عرض المشروع للتصويت وانتصرت إرادة الشعب على إرادة الماكينة الإعلامية الممولة من الملياردير مرون ولكن عند النظر للنتائج نجد أن أكثر من مليون ونصف مواطن صوتوا ضد المشروع تأثرا بإعلام الملياردير الذي قلب الحقائق...

هذه الحادثة تبين لنا خطورة الإعلام الممول الذي يقلب الحقائق ويجعل مليون ونصف مواطن يرون الحق باطلا والباطل حقا...

الحرب الإعلامية وغسيل الأدمغة من خلال الإعلام الممول هى السلاح الأخطر في الحرب ضد إرادة الشعوب وهي حرب ناعمة لا يستخدم فيها سلاح ولا تطلق فيها رصاصة..

الدرس المستفاد هو: قبل أن تصدق أي إعلامي يريد أن يشكل آراءك السياسية تجاه أي قضية عليك أن تسأل نفسك سؤالا بسيطا: من الذي يوقع على شيك راتب هذا الإعلامي؟...وهل تتوافق مصالحه مع مصالحي؟...
تيقظ حتى لا تقع ضحية ل"مرون" دولتك!



.....
.....
بقلم د. أحمد غانم
--------------