شعور غريب..
هل خيل إليك يوما أن أقرب الناس إليك يمكن أن يكون فى لحظة أبعد الناس عنك..
الإنسان الذى كنت تأنس بقربه، تصبح أكثر ما تكون كارها لقربه..
من كان يملأ قلبك طربا وأنسا، أضحى من أشد الناس لك إيلاما، وحتى اسمه بات يؤرق عليك منامك..
ومع ذلك تشتاق لذكراه!
الشخص الوحيد الذى كنت تخرج له ما فى قلبك دون حساب، أصبحت تفكر ألف مرة قبل أن تتفوه بكلمة فى وجوده..
ربما يكون كل هذا من مفارقات الزمان..
وللحياة مفارقات أخرى!
أن يبتسم الإنسان في وجه جلاده دونما يدري..
أن تنهال عليك الاتهامات وأنت صامت.. ويلومك الجميع.. ومع ذلك تظل صامتا..
ولسان حالك يقول:"أأدافع عن نفسي من نفسي"...
أن تنتصر في جولة.. وحين يهنئك الجميع.. تبتسم لهم وقلبك يبكي دما.. ولسان حالك يقول:"لقد انتصرت لنفسي على من هو أغلى وأعز علي من نفسي"..
أن تدير ظهرك موليا غير مبال .. وقلبك قائلا:"سأترككم و أغمض جفن عيني وقد أبدو كأني لا أبالي"
حينها تشعر بقسوة الحياة.. فإما أن تنهار من أول عاصفة أو تهرع إلى ركنك المتين : يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب لقد ضاق بي الفضاء فخذ بيدي..
ترى:هل يعرف الجميع هذا الطريق؟
أم أننا غلبتنا الدنيا بعواصفها ورياحها؟
لا تضل الطريق مهما عصفت بك الأجواء..
إذا أردت أنيسا لا يتبدل، وصديقا لا يغدر، ورفيقا لا يجعلك تتألم، فأنس بذكر مولاك.. وانعم بالعيش فى حماه.. فسبحان من يغير ولا يتغير.
"الكل زائل سواه".
2013
#قاطمة_بنت_الرفاعي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق