السبت، 18 مايو 2024

الانخراط أم التفرد..؟





لله در الشافعي حين قال:

ضحكت فقالوا ألا تحتشم
بكيت فقالوا ألا تبتسم

بسمت فقالوا يرائي بها
عبست فقالوا بدا ما كتم

صمت فقالوا كليل اللسان
نطقت فقالوا كثير الكلم

حلمت فقالوا صنيع الجبان
ولو كان مقتدراً لانتقم

بسلت فقالوا لطيشٍ به
وما كان مجترئاً لو حكم

يقولون شذ إذا قلت لا
وإمعة حين وافقتهم

فأيقنت أني مهما أرد
رضى الناس لابد من أن أذم

مهما اختلفت الثقافات والأزمان والحضارات يبقى الإنسان محطا للنقد والرأي من الناس؛ فإذا كانت جذورة معلقة بالأكف الناقدة تمزق بين شد وجذب..

أما من كانت جذوره ضاربة في أساس يقينه ومبادئه يسمق كنخلة شامخة قد تهزها الرياح لكنها لا تنكسر..

البطولات والقصص الأسطورية عبر الزمن لم تكن محفوفة بالتصفيق والتشجيع ورضا الناس ودعمهم ولم يسر الأبطال فيها على السجاد الأحمر..

بل كانت دروب وعرة وملاحم يصعب أن يتصورها عقل بشر..

ولنا في الأنبياء خير أسوة.. فقد عصفت بهم الآراء وتناهشتهم الألسنة وتندرت بهم المجالس وتسابقت إليهم السهام..

نعم.. تألموا وضاقت عليهم الأرض بما رحبت وخافوا ونأوا وافتقدوا العون.. ككل البشر..

لكنهم ثبتوا بمعين الإخلاص الذي لم ينضب وبتثبيت الله ونصرته التي لم تنقطع..

وهذا مناط الاقتداء.. اثبت بكل عزم مادمت فوق جذور قويمة وأخلص في جلدك وانتظر التثبيت والمدد من القوي العزيز..


#فاطمة_بنت_الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق