شاع في الآفاق شدة بأسكم وإصراركم على ما تطلبون وصدق عزائمكم..
ولم نشهد فيكم خيانة ولا كذبا ولا تفريطا ولا خنوعا..
ولكن ..
بحر السياسة متلاطم تحت سطحه تماسيح تتربص من تزل به القدم وليس واضحا كأدغال الجبال مسالكها على الرغم من وعورتها..
ومن ظن أن السياسة تدار بمعيار الحرب فقد حاد عن الصواب..
أما والله إن الصبر عليها لشديد والنجاة من مغارمها مطلب عزيز والثبات أمام فتنها كرامة أهل العزائم..
وقد علم الله والناس كم لاقى العامة من شعبكم من العنت والظلم والإفقار والخوف بين مطرقة الاحتلال وسندان الفساد والعمالة..
فلن تحتمل العامة صبرا طويلا أمام عثرات السلاطين وتجارب الساسة قبل أن تضيق ذرعا بهم وتخرج عليهم بحيلة اليائس الذي يسهل قياده حتى لو خلف سراب..
الرأي والنصيحة :
ألا تفقدوا الهيبة ولا تخوضوا غمارا قبل تمرس السباحة فيها وتعلم مصارعة تماسيحها ..
فكونوا سدنة السياسة وسياج العدل ولا تكونوا ساسة ولا حكاما ..
ولينتخب للحكم والإمارة والمصالحة ذووا العلم والخبرة كل في بابه وبرضى العامة وانتخابهم ..
وتكونوا أنتم ضمان استقامة الحكم وصلاح السياسة ..
على الأقل لثلاث دورات انتخابية حتى تهضموا لعبة السياسة وبراثنها وحيل الفوز فيها ..
فقد علم الله من فوق سبع سموات أنا لا نتخوف أكثر من زلة قدم توافق تربص متآمر يدفع بسببها العامة أعواما أخرى من الكدر والخوف والفقر والترقب ..
وقد رأيتم في #مصر وفي كل شبر من #السجن_العربي_الكبير تجارب مريرة لمن كانوا على شاطئ السياسة ولكن حين خاضوا الغمار تلقفتهم التماسيح ونكلت بالعامة قبلهم ..
ربما يبلغ قولي هذا سامعا ..
اللهم هل بلغت اللهم فاشهد..
#طالبان
#أفغانستان
#فاطمة_بنت_الرفاعي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق