الاثنين، 3 مايو 2021

صمتنا وكظمنا الغيظ دهرا؛ لكن الحق أبلج..


 


أتفهم المحارب الذي يضنيه طول الحرب تعجزه الهزائم عن مواصلة القتال فيستسلم أمام سطوة عدوه ويعتزل الميدان..


أتفهم من يقرر أنه لم يعد قادرا على مواصلة القتال وهنا وضعفا فيخرج من ميدان الحرب .. 


لكن لا أستطيع أن أتفهم أبدا ذاك الذي يصير في خدمة العدو حتى لو بالتماهي وغض الطرف عمدا وإلهاء المتطلع عن بشاعة فعله ..


وهو بهذا كعالم ذهب للحج فافتتن ببنت الدير فتنصر ورعى الخنازير لأجلها..


إلا أن رعاية الخنازير والله أشرف من رعاية السفاحين والقتلة وهاتكي الأعراض ومغتصبي الحرمات والمجاهرين بالعداء لدين الله وكل أهل الحق في شتى بقاع الدنيا ..


بصراحة..


أتفهم الضغوط التي وقعت على #قطر وجعلها تسحب يدها عن رقبة السفاح الذي كانت تجلده صباح مساء بالحقائق.. 


أتفهم صمت #قناة_الجزيرة عن كل الأهوال التي تجري في #مصر وتقليم مخالبها الكاسرة..


لكن لا أستطيع أن أعتذر لهم عما يحدث في #الجزيرة_مصر بعد أن كانت نبض الثورة والحراك لتتحول لتلاوات وابتهالات ومدائح.. 


لقد صارت المخالب ريش نعام تربت على أيدي السفاحين التي تقطر بدماء الأبرياء وملأى بحرماتهم، وتشغل الباحثين عن الحق ثقة فيهم عن كل ما يحدث من أهوال..


لم يعد هناك فرق بينها وبين بعض المسلسلات التي تصور المسلمين بضع دراويش جهال يحسنون الابتهال ثم الأكل والنوم وعلى الدنيا السلام..


باختصار لم تعد #قطر كعبة المضيوم ولم تعد #الجزيرة_مصر صوت الحق ولا نبض الحقيقة وحق لمنتسبيها أن يحثوا رطلا من تراب على رؤوسهم خجلا هذا إذا بقي فيهم بقية باقية من ضمير.. 


كان في الصمت والانسحاب متسع لبقية أصالة وحق وخير واحتساب ..


ليتهم أغلقوها وسكتوا للأبد..


ومثل هذا أقوله ل #تركيا التي شمرت وهمت بل وتهرول لتخوض غمار مستنقع الدنس بقدمين طالما عفرتا في ميدان الحق وساحات النصر طويلا.. 


أبعد البون بين #ليبيا ونصرة أهلها وما تهمون به تجاه #مصر ..


إنكم لم تتقدموا ولم ترتقوا بجهدكم وسعيكم الدؤوب فقط ؛ بل بدعم الله للحق وأهله ونصرة من ينصره وتأييده لأهل الحق وببركة العمل الصالح الذي تخلطونه بالسيء بل بالجرم العظيم وحري به أن يمحق بركة الخير والصلاح في طرفة عين ..


تذكروا أهل حنين " (لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِی مَوَاطِنَ كَثِیرَةࣲ وَیَوۡمَ حُنَیۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَیۡـࣰٔا وَضَاقَتۡ عَلَیۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّیۡتُم مُّدۡبِرِینَ)

[سورة التوبة 25]


أما والله أن رمضان 2013 الذي أعقبه #مذبحة_رابعة من الظالمين والقتلة وهم عدو صريح؛ لم يكن مريرا كرمضان 2021 غبنا من مرارة ما فعلتم وما تستبيحونه من وضاعة السفلة ومعاونة القتلة السافكين للدماء المعصومة على ماحملناه لكم من حسن ظن ورفعة وإكبار لكم .. 


ألا يسعكم صبر ساعة أو صمتا قليلا واصطبارا؟


أما التعاون والمداهنة والتقارب فهو والله نذير شؤوم .. 


ليس خوفا على المستجيرين بكم ؛ فهم في رعاية الله وأمانه وهم منصورون بكم أو بغيركم ؛ فالحق منصور وإن عدم النصير


بل خوفا على المجير للحق وأهله حين يتخلى من رفع غطاء الرعاية الربانية عنه وتلوثه في بئر الخيانة الأسن بعدما كان منارة الحق والعزة الإسلامية..


نربأ بكم أن تلوثوا الحق بدنس الباطل ونخشى بطش الله بكم..


ليس أعظم ذنبا من حقوق الخلق وحرمات الدماء وليس أبعد سقوطا في الهاوية من التعاون مع السفاحين الذين لا عهد لهم ولا ذمة.. 


اللهم هل بلغت اللهم اشهد ..


"معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون "


بقلم: #فاطمة_بنت_الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق