الجمعة، 14 ديسمبر 2018

على مر الزمن ..





تتغير تفاصيل الحياة وشكل الكون وطبائع البشر وملامح الوجوه ..

أتأمل كثيرا ما يتغير في قلوب الناس وأفكارهم وردود أفعالهم مع مرور السنين ..

وفي نفوسنا أيضا..

تجد أن ما كان يستثيرك بالأمس القريب لم يعد يرف له جفنك ..

وما كنت ترفضه بشده في سلوك الآخرين صرت تستطيع تقبله أو التعاطي معه..

وتلك الأشياء التي كانت تستهويك فقدت بريقها وأصبحت تستهويك أشياء جديدة ..

لم تعد تفور غاضبا لأتفه سبب كما كنت بل صرت أكثر هدوءا

تتعجب من تغير بعض طباعك وانحناءات أفكارك وفلسفة حكمك ...

أصبحت تحسب الأمور بمقاييس أكثر حكمة وعمقا ..

تغيرت حدة مزاجك لتكون أكثر مرونة وتفاعلا ..

أصبحت تؤمن بوجود الألوان المتعددة بعدما كنت كحد السيف بين البياض والسواد

هل يعني هذا أن الدنيا قد غيرتك وصرت أسوأ من سابق عهدك ؟

أم أن شبح الشيخوخة المبكرة قد زحف إليك ؟

أم أن موت نفسيا قد حل بك ؟

اطمئن لا هذا ولا ذاك ..

كل ما في الأمر أنك اكتسبت خبرات وعايشت تجارب وتحملت صعوبات وآلام ؛  صهرت معادن روحك وعمقت سويداء عقلك وصقلت مرآة قلبك ونقت صوت عواطفك ..

حتى غدوت على حالك الذي أنت فيها ..

معير الحسن والسوء في التغير هو أثره على من حولك من خلق الله ..

إن كنت أنافع لمن حولك من ذي قبل فتغيرك محمود ..

وإن كنت أضر بهم فتوقف وحاسب نفسك وصحح مسارك ..

قال صلى الله عليه وسلم : " خير الناس أنفعهم للناس "

فكلما كنت نافعا كنت أفضل وكان تغيرك محمودا والعكس صحيح ..

#ذاكرة_الاستشارات
#دين_الفطرة
#تعالوا_نربي_ونتربى
بقلم : #فاطمة_بنت_الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق