الجمعة، 29 يوليو 2016

داخل كل منا أمل !



أتمنى أحيانا أن أعود طفلة .. فقط لكي أستعيد طاقة الأمل التي كانت حياتنا كأطفال حافلة بها.

أتذكرها أحيانا ..
يوم أن:
نهضت من سريرها - تلك المشاغبة الصغيرة - تملأ الأرجاء بضحكاتها الرنانة ...
تنادي مستعجلة بحثة عن ثوب العيد
اغتسلت وجدلت لها أمها شعرها .. وزينته بأجمل البكلات ...
غدت كعروس يوم زفافها..
لبست حجابا أبيضا .. خرجت للعيد كفراشة تطير .. لا تكاد قدميها تلمس الأرض

عايدت كل الجيران على عجل كفراشة تتقافز على الزهرات ..

ثم وصلت للمكان الذي تريد ..
عيناها تتلفت يمنة ويسرة بحثا عن صويحباتها .. وجدتهن .. غردت ضاحكة .. وطارت إليهن

هي أمل .. التي تنشر البشر والسعادة حيث حلت..
صلت مع من صلى صلاة العيد .. ثم طارت الفراشة ..
حلت عقدة حقيبتها .. لتخرج حلوى العيد توزعها مع صديقاتها على المصليات وتجمع قبلات المحبة منهن ...

عادت أمل للمنزل .. أكثر جمالا وروعة
جلست في حضن جدها يقص عليها حكايات العيد في زمانه..
ثم انطلقت الفراشة ثانية على نداء بنيات سنها ...
لعبت طويلا  .. سال لعاب الحلوى على شفتيها .. إلى أن سقط جفناها على عينيها تعبا .. وهي بين ذراعي والدها ...
ثم غابت في سبات عميق .. والبسمة تعلو شفتيها ؛  فما زال في أحلامها بقية شقاوة ونشاط حيث تكمل اللعب والفرح في سباتها أيضا
...
تعالت ضحكات أمل ووالدها العجوز يعيد عليها هذه القصة
مازالت ضحكاتها شقية رنانة ..
قهقهاتها قد خطت خطوطا على وجنتيها
ولم تزل تستعيد قفزاتها مستمرة .. رغم كبر سنها وأمومتها لبنات وأبناء كثر
لذكرياتها رحيقا يملأ يومها سعادة وعبيرا .. كلما مرت تلك الخواطر بذاكرتها ..
مازالت تستهويها الحلوى وتتشاكس مع صغارها عليها كما كانت صغيرة..

هذه الفراشة لن تهرم أبدا .. ولن تنسى هذه الذكريات العبقة

داخل كل منا أمل .. عاشها في طفولته حيث البراءة والنقاء والسعادة الغامرة ...

فنستعد تلك اللحظات بين الحين والآخر .. لنعيد صفاء نفوسنا .. ولتنظف بساطة فطرتها .. غشاوة تعقيدات حياتنا !

 #فاطمة_بنت_الرفاعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق