تبقى القلوب غضة نابضة حتى تمتحن بالفراق فكأنها طائر مغرد ألقم حجرا..
يعيش الإنسان كأن شيء لم يكن لكن البريق في عينيه يذوب وتخبو مشاعله..
صدق المتنبي حين قال:
لولا مفارقة الأحباب ما وجدت..
لها المنايا إلى أرواحنا سبل
الفراق بالموت ربما أهون من الفراق بالحياة لأن الموت يقطع الأمل والعجز عن الوصال يكوي باليأس نزيف الألم..
أما فراق الأحياء ينهش الروح ويمرر طعم الحياة ويوسم بالأمل كل فجر جديد..
ربما كان أكبر عذاب لأي معتقل أنه لا يدري متى ينتهي امتحانه ويلتقي أحبابه..
اليوم وأنا أشاهد أهل سوريا يلتقون أهليهم بعد فراق طال أكثر من عقد..
شعرت أنهم كانوا يبابا وهطلت عليهم غيوث الرحمة فبعثوا من جديد ودبت الحياة في ملامحهم التي جمدتها الأهوال..
قبل أيام كانوا يبدون كالأحياء أيضا لكن في أرواحهم نزع وموت بتجدد الأشواق وحنين الذكريات وقلق المحب وترقبه للقاء..
العقبى لكل من فارق أحبابه سلما أو حربا مضطرا أو مختارا..
اللهم اجمع شمل الأحباب والأهلين وعمر بالفرح والأمل بيوت المسلمين..
#فاطمة_بنت_الرفاعي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق