السبت، 19 فبراير 2022

وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًاَ ..كيف؟

 





كلما مررت بهذه الآية مر بين عيني أهل المظالم قلت أو كثرت ..


كيف ستطيب نفس المظلوم أن ينظر في الجنة لمن ظلمه ؟


كيف سيتسامح مع من سفك دمه وأسال دمعه؟ 


كيف سيتآخى مع من هدم بيته وشرد صغاره أو اغتصب ماله؟


كيف سترحب بمن قهرها وغصبها حق قهرا وزورا ؟


كيف ستلاقي الموءدة قاتلها والمغتصبة من هتك عرضها؟


إلا أن الله سبحانه أعدل من أن تضيع عنده الحقوق ..


سبحانه من ملك قهار ينصب الميزان وينادى في أهل المحشر لمن الملك اليوم.. لله الواحد القهار 


هناك حيث الصدق المطلق والعدل الذي لا يحيد بسلطة أو رشوة أو عرف أو سطوة..


"يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون * يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين " 


يومها ينتصف المظلوم وترد عليه حقوقه ويقتص ممن قهره وذله وغصبه حقه ..


إن الصبر مهما كان مريرا يطيب في انتظار ساعة الإنصاف بيد ربي القهار الذي لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ..



في الصحيح من رواية قتادة ، حدثنا أبو المتوكل الناجي : أن أبا سعيد الخدري حدثهم : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يخلص المؤمنون من النار ، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار ، فيقتص لبعضهم من بعضهم مظالم كانت بينهم في الدنيا ، حتى إذا هذبوا ونقوا ، أذن لهم في دخول الجنة "


بعدها يستوي النزع للغل وتطيب النفوس بالتآخي..



"وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ"


سبحان من لا يكلف نفسا إلا وسعها في الدنيا ولا في الآخرة..


سبحان الملك العزيز الحكيم الذي يملي ولا يهمل ويحاسب كل بفعله عدلا وجزا وفاقا ..



اللهم أثلج صدورنا بنصرة المظلومين في الدنيا والآخرة..



#الأيام_كاشفة 


بقلم: #فاطمة_بنت_الرفاعي 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق