الاثنين، 30 مارس 2020

الله يعطي البرد على قد الدفا..



عبارة جرت بسليقة فطرية على لسان إحدى الحبيبات من إحدى الدول الوطن العربي المنكوب ..

سألت عن حالها وحال إخوتنا هناك والأوضاع التي يعيشونها

فأجابت : لا تقلقي .. ... الله يعطي البرد على قد الدفا ..

سكت قليلا ..

فأردفت ..

ربي رحيم وهو أعلم بحالنا ولن يبتلينا إلا بما نقدر على تدبره ..

ما زالت الكلمة تتردد في قلبي قبل عقلي ..

يا لهذه العقيدة النقية والفطرة المخلصة بالوحدانية ..

لله در قلوب لم تلوثها أهوال الدنيا وتلاطم أمواج الفتن !

نعم ..

الله لا يعطي بلية إلا على قدر طاقة صبر المبتلى وسعة تدبيره ..

صدق العلامة فخر الدين الرازي قبيل موته وهو على فراش المرض حيث قال: "ليتني أموت على ما ماتت عليه عجائز نيسابور".

قال الجويني بعد ركوبه البحر الخِضمّ: (أموت اليوم وأنا على عقيدة عجائز نيسابور)

فماذا كان في عقيدة نساء أهل نيسابور ؟

جاء في الأثر :
أن الرازي مر في موكب من طلاب العلم في نيسابور على عجوز فسألت من هذا ؟
فقالوا لها : إنه الفخر الرازي ... الذي وضع ألف دليل على وجود الله !!!
فقالت : سبحان الله ... أو يحتاج الله لأدلة على وجوده .. لولا عنده ألف شك لما وضع ألف دليل !

وهكذا كانت فطرة الأعراب لله مخلصة مسلمة :

سُئِلَ أعرابي، كيفَ عرفتَ الله؟
فقال : البَعَرَةُ تَدُلُّ على البعير، والأَثَرُ يَدُلُّ على المَسير، فَسماءٌ ذاتُ أبراج، وأرضٌ ذاتُ فِجاج، أفلا تَدلُّ على العَلّي الخَبير!

أفلا نبحث عن فطرتنا وننفض عنها غبار التعلق وتميط عنها كل ما نكسها وبدلها ..؟

ألا نستحق أن نسلم لله رب العالمين بقلب صادق مخلص وفطرة نقية ؟

بقلم: #فاطمة_بنت_الرفاعي
#دين_الفطرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق