الثلاثاء، 6 مايو 2014

كلام في كلام



خطرت لي خاطرة تمثيل النصوص العربية من حيث جودتها وإتقان صياغتها على خط الأعداد أو في رسم بياني كالذي يصنعه أهل الهندسة والرياضيون،
وذلك وفق ذائقتي اللغوية الخاصة دون الاحتكام إلى معايير واضحة مكتوبة،
فوجدتني أضع القرآن في القمة عند درجة ١٠٠، ثم انحدر الخط انحدارا سريعا شديدا فبدأت تظهر ذروة كتابات بعض الفضلاء من علية الكتاب وأصحاب الأقلام الماتعة الرصينة في القديم والحديث عند درجة ٢٠ وهي آخذة في الانحدار، ثم ظهر العادي من كلام الناس بدءا من ٧ وحتى ١.


هي خاطرة كانت بيني وبين نفسي وأزعم أنها لم تشبها في إصدار الحكم شائبة تأثر بقدسية النص القرآني. فلما اتهمت نفسي،


رحت أبحث عن آراء بعض غير المسلمين في النص القرآني، فكان أول ما طرقني ذلك القول الشهير للوليد بن المغيرة حين سمع القرآن من النبي وعاد لأهل قريش فقال: "إن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة .... إلخ"


العجيب أنني لم أفطن إلى هذا الفرق الكبير بين القرآن وغيره من النصوص بشكل ملموس إلا مؤخرا، بعد طول قراءة وبعد معاناة شيء من الكتابة.


د. محمد متولي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق